اللافت أن الرياضيين غابت أخبارهم وحفلات السمر هي الأخرى توارت عن المشهد، والأكيد أن الرياضيين تحديداً لم يقضوا إجازة بعيدا عن معشوقتهم بالقدر الذي يمر بهم في هذه الأيام، ولعلنا نتذكر جلياً في السابق أننا نتعاطف مع اللاعبين لعدم استمتاعهم مع أهلهم وأحبابهم لأن العيد بالنسبة لهم ساعات، وليس أياما ثم يهرعون للانخراط في التدريبات أو المعسكرات لاستحقاق ينتظرهم مع الفريق، بل إن مدرب اللياقة أو أخصائي التغذية يلزم كل عنصر ببرنامج غذائي على اعتبار أن نوعيات الأكل في العيد قد تكون مضاعفة سواء على صعيد السكريات أو النشويات فضلاً عن البروتينات، لكن تلك النصائح اختفت في أجواء كورونا الذي ابتعد فيه اللاعب عن ساحة التدريب، وأصبح يزاوله في منزله بطرق مختلفة، وربما يتناول الأغذية دون اكتراث. أشياء وأشياء أفرزها عيد هذا العام والذي صنعه كل شخص بطريقته الخاصة، فهناك من لبس الفرح مع أعز الناس الذين يحيطون به بالمنزل، وهذا يعد شخصاً ناجحاً لأنه رسم البهجة في محيط أسرته وليس في موقع آخر، نسأل الله أن يديم عليكم الفرح في كل مكان. عموماً تجربة كورونا في كل طقوسها ستكون خالدة، ويتعين الاستفادة من أحداثها وتجاهل سلبياتها، وفي كل الأحوال سيكون هناك وعي مختلف في قادم الأيام تتباين درجاته من شخص لآخر.