وفي وسط العاصمة طرابلس هتف المتظاهرون وغالبيتهم من الشبان «ليبيا! ليبيا!» و»لا للفساد» مؤكدين أنهم ضاقوا ذرعا من تدهور الخدمات، والانقطاع المتكرر للكهرباء والمياه وطوابير الانتظار الطويلة أمام محطات توزيع الوقود. وأطلقت قوات الأمن النار في الهواء لتفريق المتظاهرين.
صراع على السلطة
ومنذ سقوط نظام معمّر القذافي في العام 2011، تشهد ليبيا نزاعات متتالية أرهقت شعب البلد الذي يملك أكبر احتياطي نفطي في إفريقيا.
ومنذ 2015 تتنازع سلطتان الحكم: حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها فايز السرّاج ومقرها طرابلس (غرب) وحكومة موازية يدعمها المشير خليفة حفتر في شرق البلاد.
وتأتي التظاهرة بعد يومين على إعلان وقف إطلاق نار في بيانين منفصلين الأول صادر عن رئيس حكومة الوفاق فايز السراج والثاني عن رئيس البرلمان الليبي المنتخب عقيلة صالح الداعم لمعسكر حفتر.
ذر الرماد في العيون
وفي أول ردّ فعل لمتحدث باسم حفتر على إعلان وقف إطلاق النار، قال اللواء أحمد المسماري ليل أمس «إنها مبادرة للتسويق الإعلامي وهي ضحك على الذقون وذرّ للرماد في العيون» مضيفاً «الحقيقة هي التي على الأرض».
وأظهر خارطة للمنطقة المحيطة بمدينة سرت حيث استقرّت الجبهة منذ أسابيع عدة ليؤكد أن القوات الموالية لحكومة الوفاق «تنوي الهجوم على وحداتنا في سرت وعلى وحداتنا في الجفرة وبعد ذلك تتقدم نحو منطقة الهلال النفطي»، نحو الشرق أكثر حيث تقع الحقول النفطية الرئيسية في البلاد.
تشكيل هجومي تركي
وقال «خلال الساعات الـ 24 الماضية رصدنا سفناً وفرقاطات تركية تتقدم نحو سرت وهي بوضع هجومي» مضيفاً أن «أي عمل عدائي سيجابه بقوة ضاربة».
وفي مداخلة عبر قناة «الحدث» السعودية، خفف المسماري من حدة تصريحاته مؤكداً أن معسكر حفتر لا يرفض وقف إطلاق النار. واعتبر أن «بيان السراج كتب في أنقرة ولم يكتب في طرابلس».
ولاقى إعلان وقف إطلاق النار في ليبيا ترحيباً من جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية، واعتُبر أنه تقدم محتمل في النزاع الليبي الذي تنخرط فيه الكثير من القوى الخارجية.
رد الجيش الوطني على إعلان وقف النار
مبادرة للتسويق الإعلامي وهي ضحك على الذقون وذرّ للرماد في العيون
الحقيقة هي التي على الأرض والاستعدادات للمعركة المقبلة من الوفاق وتركيا
الخارطة حول مدينة سرت تؤكد قوات الوفاق «تنوي الهجوم على وحداتنا في سرت»
هناك تعزيزات للهجوم على وحداتنا في الجفرة