حسم فريق الهلال بطولة دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين الاستثنائية قبل نهاية المشوار بجولتين، وجاء التفوق الأزرق ببون شاسع عن أقرب منافس بـ6 نقاط، قبل أن تستكمل المواجهتان المتبقيتان اللتان لا تمثلان للهلال إضافة، وحتى الوصيف النصر الذي ينازعه في مركزه فريق آخر، في حين سيكون الصراع قائما على الموقعين الثالث والرابع. كل يسعى على قدر عزيمته للدخول في المقارعة الآسيوية. كالعادة الهلال يحصد الألقاب ويغلف الصمت على عشاقه، وكأن المشهد اعتادوا عليه، بل إن مراسيم الفرح لم تتجاوز ملعب الجامعة الذي ودعه الهلال بإنجاز غال، والمتمثل ببطولة استثنائية لتعطي الكأس الآسيوية وهجًا مختلفا، باعتبار أن هذه الثنائية صعبة ولم يسبق لفريق أن جمع إنجاز الهلال، وحاول المناوئون عبثاً التقليل من المكتسب بطرق مختلفة، برمي الشكوك في أحقية زعيم الأندية الآسيوية والمحلية، وربما أن المسيرين للبيت الأزرق تعاملوا مع الأمور بسياسة الرأس الباردة، ولم يلتفتوا لنغمات النشاز التي ظهرت منذ الوهلة الأولى لتصدرهم المشهد، وتنامى الطرح السلبي بعد مواجهة الديربي الشهيرة، التي جمعت الجارين وحسمت برباعية قوية كانت أشبه بالبطولة المبكرة، وأصبح الفارق شاسعا بين المتصدر والوصيف.

وهناك من جزم بأن البطولة بعد تلك الموقعة لن تخرج من البيت الأزرق وواصل الزعماء مسلسل المكاسب حتى حسموا المعادلة رقميًا، رغم تعثرهم الطارئ في محطة الأهلي، لكن هذا التوقف لم يزدهم إلا إصرارا وتأكيدا على كتابة آخر سطر من المنجز الذي يعد فريدًا من نوعه، على اعتبار أن دوري هذا العام الأطول في المسابقات المحلية، فضلا عن الظرف التي غلفت الصراع بسبب جائحة كورونا وجوانب أخرى تجلت كمشهد جديد، لعل أبرزها التعديلات في غرفة (VAR) وتلافي أخطاء الماضي، حيث لم تظهر في هذا الموسم إشكالات بقدر ما تجلت التجربة الأولى التي صاحبها لغط كبير حول تغييب العديد من ضربات الجزاء والأهداف التي سجلت، وأخرى ألغيت، لكن هذا المشهد لم يكن بتلك الصورة السابقة. الفصل الأخير من هذا الموسم سيكشف ملامح الثنائي الذي سيرافق فريق العدالة لمصاف الأولى، حيث يتنافس ستة فرسان للهروب من هذا المأزق بعد دخول التعاون للدائرة الخطرة، وربما تحدث مفاجآت، والأكيد أن حصان الجنوب الأسود (ضمك) يعد الأكثر حيويًا وعطاء خلال الجولات الأخيرة، حيث حصد نقاطا عديدة تعد الأكثر رقمًا بين المتصارعين على الهبوط، ما مكنه من الاقتراب من بوابة الخروج، في حين لا زال عميد الأندية الاتحاد تحت وطأة التهديد، والجولة الأخيرة ستكشف كل التفاصيل.