لقاحات كوفيد - 19 ربما تكون هي طوق النجاة للبشرية، حيث إنها تقلل من مضاعفات المرض وأعراضه وتقلل من نسبة الإصابة به، على اختلاف أنواع هذه اللقاحات وعلى اختلاف كفاءتها ونسبة مناعتها، هي حل يستوجب منا تقبله لأنه الخيار الأوحد ربما لنعود لحياة طبيعية، حينما يتلقى معظم البشر على هذا الكوكب اللقاح، فتقل سلسلة العدوى ويضعف الفيروس وتنتهي الجائحة، بإذن الله. وما زال هناك من يؤمن أن هذا الفيروس ولقاحاته ما هو إلا مؤامرة كبرى، ولكنني لم أجد أحدا قد نجا من هذه المؤامرة، فمن صاحب المؤامرة يا ترى الذي حفر حفرة لأخيه فوقع فيها؟!! تنافست الدول للحصول على اللقاح بحثا عن النجاة، وكانت المملكة العربية السعودية، بفضل الله، من أوائل الحاصلين على اللقاح، وأقبل من أقبل وتردد من تردد، وزاد الإقبال حينما كان القدوة هم ولاة الأمر.
انتشرت الإعلانات في الشوارع وفي وسائل الإعلام لتشجع على تلقي اللقاح، وأسهم أصحاب الأعمال في التشجيع وذلك تخفيضات لكل من يحمل كلمة محصن، وسيكون لكل محصن جواز صحي، ولربما يكون هذا الجواز ضرورة في يوم من الأيام. طيب ماذا لو أن أحدهم تلقى جرعة واحدة وبعدها ظهرت لديه صدمة تحسسية، وبالطبع لن يتلقى الجرعة الثانية بحسب التوصيات، فماذا سيكون وضعه! أو أصيب بعارض صحي ولم يتلق الجرعة الثانية، ولم يعد من الممكن إعادة جدولتها لتجاوز الحد المسموح بين الجرعتين هل نعتبره محصنا! هل سيصدر له جواز صحي؟ لم يكن الأمر باختياره، لم يكن مترددا، بل تلقى الجرعة الأولى، وبحسب الدراسات الحديثة، فإن الجرعة الأولى من لقاح «فايزر» بعد مرور أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع تكون المناعة بنسبة 92-%88 وترتفع إلى %95 بعد الجرعة الثانية.
وفي لقاح «أسترازينيكا» خلال ثلاثة أشهر من الجرعة الأولى تكون المناعة قرابة %76، فهل من الممكن أن يحظى أولئك الأشخاص والذين تلقوا الجرعة الأولى ولظرف صحي مُنعوا من الجرعة الثانية على الجواز الصحي؟ والوصف الأكثر تفاؤلا (محصن)! علينا أن نمنح وصفا لهؤلاء، وربما علينا أن ندرس ونراجع جدوى الجرعة الواحدة على المستوى المحلي.