تمر منطقة الشرق الأوسط بمرحلة اضطراب خطيرة، وتبدو بؤر التوتر فيها مترابطة بوضوح في لبنان، والعراق، اليمن، الصومال وغيرها، وهي واقعة تتطلب تعاوناً جماعياً حقيقياً لوأدها في مهدها.
يقلل البعض من شأن جماعة "الحوثي" ، معتقدين أنها مجرد مشكلة محلية يمكن استيعابها بسهولة عبر الحلول العسكرية أو السياسية. لكن الحقيقة التي يجب ألا نغفلها هي أن "الحوثي" جماعة ارهابية، ولمواجهة هذا الخطر المتنامي وحصاره، لا بد من جهود مشتركة ومتكاملة. ولكم في إسقاط نظام الأسد في سوريا عبرة، إذ تجاوزت آثار ذلك الحدث إلى تفكيك شبكة السلاح والمخدرات والإرهاب الإقليمية.
وعليه، لن تستطيع القوات اليمنية وحدها مواجهة "الحوثي"، إذ يتطلب الأمر تضافراً إقليمياً ودولياً جاداً لإنجاز هذه المهمة المصيرية. فالوضع بات واضحاً للعيان ولا يحتاج إلى دليل أو برهان ليؤكد حجم خطر هذه الجماعة الإرهابية المسلحة على أمن واستقرار الاقتصاد العالمي.