بدأت الحكاية بإرادة آمنت بأن لهذه الأرض مستقبلًا يجمع شتاتها، فأرسى الملك عبد العزيز- طيّب الله ثراه- دعائم الوحدة، ومضى في بناء وطن تتوارث أجياله مسؤولية النهوض به. ومن تلك البدايات إلى ما نشهده اليوم، يمتد خيط من العزم والثبات، تتعاقب عليه السواعد، وتكبر معه الأحلام.
لهذا الوطن خصوصية تلامس وجداننا؛ ففيه مكة المكرمة والمدينة المنورة، وعلى أرضه تتجه قلوب المسلمين إلى أقدس مقدساتهم. وفي تفاصيل حياتنا اليومية نعمٌ تستحق الشكر: أمنٌ نطمئن إليه، وبيوت تجمعنا، وفرص نرجو بها مستقبلًا أجمل لأبنائنا.
واليوم، تتسع آفاق المملكة برؤية السعودية 2030، ويأخذ الطموح صورًا نراها في ميادين العمل والعلم والثقافة والتقنية. وخلف كل مشروع فرصة لإنسان، وخلف كل تطور مساحة جديدة لحلم كان ينتظر طريقه.
وحين نعلّم أبناءنا حب الوطن، فلنمنحهم ما يرونه في سلوكنا قبل أن يسمعوه في كلماتنا. احترام النظام، وصون الممتلكات العامة، وحفظ حقوق الآخرين، والعناية بموارد الأرض؛ كلها دروس يومية في الانتماء. وبالوعي والحوار نبني فيهم قدرة على التمييز، وثقة تجعلهم أقدر على حماية وحدتهم ومكتسباتهم لنبني جيلا يعتز يجذروه ويعي مسؤوليته ويحمل حب الوطن عملا يُرى وأثرا يبقى.
اللهم احفظ وطننا وأدم عليه أمنه وعزه ورخاءه، ووفق قيادته لكل خير، واحفظ رجال أمنه وجنوده، ورد كيد الكائدين في نحورهم واجعل هذا الوطن آمناً مطمئناً عزيزاً شامخاً، جيلاً بعد جيل.