منذ بدء الخليقة والبشر يبحثون عما يسعدهم ويجعل من حياتهم معنى، فبعضهم يجد السعادة في مسكن عامر تحيط به الحدائق الغناء، والبعض الآخر يجد السعادة ويلتمسها في حزم أمتعة السفر منطلقا بين أجمل الأماكن مصطحبا معه ذاك الصديق والبعض الآخر يجد السعادة ويحس بها عندما ينتهي من عبء مهمة أو مسؤولية موكلة إليه في عمله وغيرها الكثير من أشكال السعادة التي يبحث عنها البشر جميعاً.
ولكن هناك نوعاً من السعادة لا يتذوقه ولا يجده إلا القليل، هذا النوع من السعادة لا يتعلق بإسعاد النفس أو الجسد بل يتعلق بأعلى منهما الاثنين، إنها سعادة الروح وما أدراك ما الروح، فعندما يموت الإنسان لا نقول إن روحه ماتت بل هناك حياة أخرى ترجع فيها الروح مرة أخرى بأمر الله، وهي التي لا يعرف كنهها وماهيتها أحد من البشر والتي ثبت لهم فيها قلة علمهم لعدم معرفتهم بأسرارها، وقد تسعد الروح في مواطن لا تسعد بها النفس البشرية التي مثلاً تحب الماء البارد والهواء العليل وتستمع برؤية الطبيعة الخلابة وغير ذلك.
ومن أكثر ما يسعد الروح الإنسانية هي رؤية المكان الذي نزل فيه النور وهو القرآن العظيم للروح، هذا المكان هو البقعة الأطهر والأعظم منذ أن خلق الله ومن عليها إلى قيام الساعة، إنها أم القرى، مكة المكرمة والبيت العتيق، مهوى أفئدة المسلمين الذي عرفوا أن سعادة الروح أعظم وأثمن من سعادة الجسد خصوصاً بعدما زارو هذا البيت المعظم.
قد لا تجد في هذا البلد تلك الأشجار الوارفة أو الأجواء ذات النسمات الباردة ولكن تجد فيها راحة وسكينة وطمأنينة وسعادة وأُنسا لا تجده في أي مكان آخر، لعلكم عرفتم ما هو السبب، إن الذي حصلت له السعادة ليست النفس بل الروح، تجد زائر البيت الحرام الحاج أو المعتمر عنده يصل للحرم ويشاهد الكعبة لا يستطيع أن يكتم مشاعر الفرحة التي تتجلى بأعلى صورها عندما تذرف الدموع، وتتعلق القلوب بربها الذي خلق الروح والذي سبحانه وحده يعلم ما يسعدها.
وعندما تذهب للحرم وتطوف حول الكعبة المشرفة كما طاف الأنبياء ابتداء من أبيهم إبراهيم إلى خاتمهم محمد عليهم جميعاً أفضل الصلاة والسلام ثم تسعى حول الصفا والمروة ثم تحلق أو تقصر وتضيف لتلك الأنساك قراءة أعظم كتاب وهو الذي بالمناسبة تحيا به الروح وهو القرآن الكريم عندها تشعر كما لو أنك ملكت هذه الدنيا بأسرها بل وأكثر، إنه سر عجيب في هذا المكان الذي ما هو إلا واد غير ذي زرع لا نبات فيه ولا ماء حتى تحققت به المعجزة الربانية بتدفق أعظم ماء وهو ماء زمزم، وإن كان للدنيا جنة فهي في هذه البقعة الطاهرة، لقد شهدت هذه الأرض بزوغ فجر دولة الإسلام التي ولدت أعظم حضارة عرفها التاريخ، ففي أقل من قرن الزمان ابتدأ الإسلام بهذه الأرض ووصل إلى حدود (الأندلس) غرب القارة الأوروبية ، إلى تخوم الصين شرق القارة الآسيوية.
إنه لسر عجيب يستحق التأمل والتفكر، في هذه الأرض كان نزول القرآن الكريم، أعظم كتاب عرفه البشر، الذي لو طُبق حرفياً لعمت السعادة البشرية كلها.
ولكن هناك نوعاً من السعادة لا يتذوقه ولا يجده إلا القليل، هذا النوع من السعادة لا يتعلق بإسعاد النفس أو الجسد بل يتعلق بأعلى منهما الاثنين، إنها سعادة الروح وما أدراك ما الروح، فعندما يموت الإنسان لا نقول إن روحه ماتت بل هناك حياة أخرى ترجع فيها الروح مرة أخرى بأمر الله، وهي التي لا يعرف كنهها وماهيتها أحد من البشر والتي ثبت لهم فيها قلة علمهم لعدم معرفتهم بأسرارها، وقد تسعد الروح في مواطن لا تسعد بها النفس البشرية التي مثلاً تحب الماء البارد والهواء العليل وتستمع برؤية الطبيعة الخلابة وغير ذلك.
ومن أكثر ما يسعد الروح الإنسانية هي رؤية المكان الذي نزل فيه النور وهو القرآن العظيم للروح، هذا المكان هو البقعة الأطهر والأعظم منذ أن خلق الله ومن عليها إلى قيام الساعة، إنها أم القرى، مكة المكرمة والبيت العتيق، مهوى أفئدة المسلمين الذي عرفوا أن سعادة الروح أعظم وأثمن من سعادة الجسد خصوصاً بعدما زارو هذا البيت المعظم.
قد لا تجد في هذا البلد تلك الأشجار الوارفة أو الأجواء ذات النسمات الباردة ولكن تجد فيها راحة وسكينة وطمأنينة وسعادة وأُنسا لا تجده في أي مكان آخر، لعلكم عرفتم ما هو السبب، إن الذي حصلت له السعادة ليست النفس بل الروح، تجد زائر البيت الحرام الحاج أو المعتمر عنده يصل للحرم ويشاهد الكعبة لا يستطيع أن يكتم مشاعر الفرحة التي تتجلى بأعلى صورها عندما تذرف الدموع، وتتعلق القلوب بربها الذي خلق الروح والذي سبحانه وحده يعلم ما يسعدها.
وعندما تذهب للحرم وتطوف حول الكعبة المشرفة كما طاف الأنبياء ابتداء من أبيهم إبراهيم إلى خاتمهم محمد عليهم جميعاً أفضل الصلاة والسلام ثم تسعى حول الصفا والمروة ثم تحلق أو تقصر وتضيف لتلك الأنساك قراءة أعظم كتاب وهو الذي بالمناسبة تحيا به الروح وهو القرآن الكريم عندها تشعر كما لو أنك ملكت هذه الدنيا بأسرها بل وأكثر، إنه سر عجيب في هذا المكان الذي ما هو إلا واد غير ذي زرع لا نبات فيه ولا ماء حتى تحققت به المعجزة الربانية بتدفق أعظم ماء وهو ماء زمزم، وإن كان للدنيا جنة فهي في هذه البقعة الطاهرة، لقد شهدت هذه الأرض بزوغ فجر دولة الإسلام التي ولدت أعظم حضارة عرفها التاريخ، ففي أقل من قرن الزمان ابتدأ الإسلام بهذه الأرض ووصل إلى حدود (الأندلس) غرب القارة الأوروبية ، إلى تخوم الصين شرق القارة الآسيوية.
إنه لسر عجيب يستحق التأمل والتفكر، في هذه الأرض كان نزول القرآن الكريم، أعظم كتاب عرفه البشر، الذي لو طُبق حرفياً لعمت السعادة البشرية كلها.