‏عندما يمر الإنسان بحدث ومصاب جلل وحالة فقد وغياب للأبد لشخص قريب من القلب وقطعة من الروح وبشكل صادم ومفاجئ، فحتمًا المشاعر هنا تكون لا إراديًا مغيبة تمامًا في بداية الأمر من أثر «الصدمة» والتي من خلالها يحل شعور (التبلد) ضيفًا على أحاسيسنا ومشاعرنا وملامحنا، والتي تبدو باهتة فلا نستطيع التعبير عما بدواخلنا إلى ما بعد تخطينا لها وبشكل تدريجي ما بين تصديق وتكذيب..

قبل عدة أيام تزيد لا تنقص افتقدت وافتقد من حولي من الأهل والأقارب والأصحاب والأحباب ‏(أبا إياس) ابن خالتي وأخي الذي لم تلده أمي، والذي غيبه عنا الموت ليرحل إلى رب غفور رحيم...

(علي) كان بيننا عزيزًا طيبًا وشهمًا كريمًا، يحمل قلبًا مليئًا بالطيبة والتسامح، وشخصية تتميز بالعفوية وحسن النية ودماثة الأخلاق...


ما أصعب الفراق دون مقدمات...

رحل (علي) الطيب والسمح صاحب الوجه البشوش فانكسرت قلوبنا وبكت أعيننا.. رحل (علي) وما زلت أنا وغيري غير مصدقين فرحيله لم يكن بالحسبان ولا كان رحيله له مقدمات فلا مرض مهّد له هذا الرحيل، ولا وداع كان بيننا يُعد الوداع الأخير.

رحل في لحظة وتركنا من خلفه في ذهول !

يا وجع الفقد.. وكيف لروحٍ اعتدنا عليها أن تغيب وتفارقنا من هذه الحياة ؟

نم يا أبا إياس قرير العين.. وطبت حيًا وميتًا فعزاؤنا الوحيد أنك رحلت إلى أرحم الراحمين، إلى من هو أرحم بك من أمك وأبيك وأهلك والناس أجمعين. غفر الله لك وجعل الفردوس الأعلى مستقرًا ومسكنًا لك.